تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
42
مصباح الفقاهة
وصحيحها هكذا : وأما الحقوق فإن لم تقبل المعاوضة بالمال فلا اشكال ، وكذا لو لم يقبل النقل . . . وأما الحقوق الأخر القابلة للانتقال - الخ . وقد ذكر السيد في حاشيته وجها آخر لتصحيح العبارة ، وإليك نصه بلفظه : يمكن أن يكون الوصف توضيحيا ، ويمكن أن يكون تقييديا بعد اعتبار كون العين والمنفعة أيضا من الحقوق بالمعنى الأعم ( 1 ) . ويرد عليه أن الحق المبحوث عن جواز جعله ثمنا ليس من سنخ العين ولا من سنخ المنفعة لكي يحتاج تمييزه عنهما إلى قيد احترازي ، بل هو أمر يباين العين والمنفعة ، فإنه عبارة عن الإضافة الخاصة المتعلقة بالعين تارة وبالمنفعة أخرى ، ومن هنا قد ناقش المصنف في جعل حق التحجير ثمنا في البيع بدعوى أنه ليس بمال - وسيأتي ذلك قريبا - مع أن الأرض المحجرة مال بالحمل الشائع قطعا . نعم ، لو كان مورد البحث في العين أو المنفعة هو نفس الإضافة بين المالك والمملوك ، أو كان مورد البحث في الحقوق هو متعلقها ، لكان الحق شبيها بالعين والمنفعة واحتاج تخصيص البحث بالحقوق إلى قيد احترازي ، ولكن قد اتضح لك خلاف ذلك مما ذكرناه . قوله ( رحمه الله ) : كحق الشفعة وحق الخيار . أقول : الظاهر وقوع التحريف في هذه العبارة ، ضرورة أن حق الشفعة وحق الخيار من أمثلة القسم الثاني للحق الذي أشار إليه المصنف بقوله : وكذا لو لم يقبل النقل . والوجه في ذلك أن القسم الثاني من الحق هو ما لا يقبل النقل الاختياري ، وإن كان مما يقبل الانتقال بالسبب القهري كالإرث ، أو كان
--> 1 - حاشية المكاسب للعلامة الطباطبائي : 55 .